فهرس الكتاب

الصفحة 5729 من 10287

المبحث الثامن في بيع المكيل وزنًا أو العكس

قال ابن تيمية:"ما لم يكن له حد في اللغة، ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى عرف الناس" [1] .

والمكاييل والموازين أقرها الإسلام على ما كانت عليه في الجاهلية اعتبارًا لعرفها.

[م - 1181] اختلف العلماء فيما إذا بيع المكيل وزنًا، أو بيع الموزن كيلًا.

أن ما نص على أنه مكيل فلا يجوز أن يباع وزنًا، وكذا ما نص على أنه موزون، فلا يجوز أن يباع كيلًا. وهذا مذهب الأئمة الأربعة [2] .

(1) الفتاوى الكبرى (4/ 12) .

(2) انظر في مذهب الحنفية: الجوهرة النيرة (1/ 213) ، البحر الرائق (6/ 140) ، حاشية ابن عابدين (5/ 176) ، العناية شرح الهداية (7/ 14، 15) .

وفي مذهب المالكية: جاء في الشرح الكبير (3/ 53) :"ما ورد عنه في شيء أنه كان يكال كالقمح فالمماثلة فيه بالكيل لا بالوزن ... وما ورد عنه في شيء أنه كان يوزن كالنقد فالمماثلة فيه بالوزن لا بالكيل، فلا يجوز بيع قمح بقمح وزنًا, ولا نقد بنقد كيلًا".

وانظر الفروق للقرافي (3/ 264، 265) ، ومع هذا فقد أجاز المالكية بيع الدراهم بالدراهم عن طريق العدد، بشروط خاصة، سوف يأتي بحثها إن شاء الله تعالى في كتاب الصرف، فانظره هناك.

وفي مذهب الشافعية: جاء في الوسيط للغزالي (3/ 50) :"الذي يعتاد تقديره تحصل المماثلة فيه بمعيار الشرع، والعبرة فيه بعصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يوزن مكيل في عصره، ولا يكال موزون، فإن فعل فلا أثر له في الصحة ...". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت