فهرس الكتاب

الصفحة 7262 من 10287

ويقول الدكتور حسن الأمين:"عملية الخصم هي على القول الراجح في تكييفها الشرعي من قبيل القرض بفائدة، وليست من قبيل حوالة الحق؛ لعدم تساوي الدين المحال به، والمحال عليه، وذلك شرط لصحة الحوالة."

كما أنها ليست من قبيل بيع الدين الثابت بالأوراق المخصومة؛ لأن بيع الدين لغير من عليه الدين يلزم فيه التقابض وعدم التفاضل" [1] ."

[ن -227] وإذا اعتبرنا المبلغ الذي أخذه بائع الكمبيالة قرضًا، فكيف نكيف الورقة المالية التي أخذها المصرف (المشتري) ؟

اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:

القول الأول: إنها من قبيل الرهن.

وإلى هذا ذهب السنهوري [2] ، ورججه السالوس [3] , وأحمد بزيع الياسين [4] وغيرهم.

(1) انظر: حكم التعامل المصرفي المعاصر بالفوائد - د. حسن الأمين، بحث مقدم لمجلة مجمع الفقه الإِسلامي (2/ 2/ 812) .

(2) يقول السنهوري في الوسيط (5/ 436) :"ومن ذلك تعجيل مصرف مبلغًا من النقود لعميل، لقاء أوراق مالية مودعة في المصرف، فالمصرف يكون قد أقرض العميل هذا المبلغ الذي عجله، في مقابل رهن الأوراق المالية المودعة في المصرف".

(3) يقول الدكتور السالوس كما في مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (7/ 2/ 195، 196) :"خصم الكمبيالة كما بينه العلامة الدكتور السنهوري في الوسيط: قرض بفائدة، مع رهن الورقة التجارية، إذن الورقة التجارية هذه بمثابة رهن، ولذلك البنك بعد أن تظهر له الكمبيالة إذا حل الموعد، ولم يحصل الكمبيالة، عاد مرة أخرى على من ظهر له الكمبيالة، وطالبه بالمبلغ كاملًا، وبما يأتي من فوائد جديدة ... إذن خصم الكمبيالة: قرض ربوي برهن هذه الورقة التجارية، ولا يمكن تخريجها أي تخريج آخر."

(4) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (7/ 2/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت