أن العامل قد وضع يده على الضال والآبق بإذن صاحبه، وما ترتب على المأذون فليس بمضمون.
قال ابن قدامة:"لا نعلم فيه مخالفا" [1] .
وقياسا على المضاربة، فإن المال في يد المضارب أمانة بالاتفاق، مع أنه قبض المال لمصلحة كل من المالك والعامل.
قال ابن عبد البر:"ولا خلاف بين العلماء أن المقارض مؤتمن، لا ضمان عليه فيما يتلفه من المال من غير جناية منه فيه، ولا استهلاك له ولا تضييع، هذه سبيل الأمانة وسبيل الأمناء" [2] .
وقال ابن قدامة:"والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه، فكان أمينا كالوكيل" [3] .
(1) المغني (6/ 24) .
(2) الاستذكار (21/ 124) .
(3) المغني (5/ 44) ، وانظر الإنصاف (5/ 455) ، كشاف القناع (3/ 522) .