[م - 659] ثبت النهي عن بيع الحاضر للباد، فإذا باع هل يفسخ البيع؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
فقيل: يفسخ البيع ما لم يفت المبيع، فإن فات فالبيع ماض بالثمن وقت العقد. وهذا مذهب المالكية [1] .
العقد صحيح، ولا يوجب النهي فساد البيع، ولا يقتضي ذلك فسخه، وهذا مذهب الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، وقول في مذهب المالكية [4] ، ورواية عن أحمد [5] .
(1) وقيل: يمضي بالقيمة، والمعتمد في المذهب ما قدمته.
انظر الخرشي (5/ 84) ، منح الجليل (5/ 62) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 108) ، حاشية الدسوقي (3/ 69) ، المنتقى للباجي (5/ 104) ، التاج والإكليل (4/ 378) ، القوانين الفقهية (ص 172) ، مواهب الجليل (4/ 378) .
(2) قال في بدائع الصنائع (5/ 232) :"ولو باع جاز البيع؛ لأنّ النهي لمعنى في غير البيع، وهو الإضرار بأهل العصر، فلا يوجب فساد البيع ...".
وانظر العناية شرح الهداية (6/ 478، 479) ، فتح القدير (6/ 478) .
(3) قال الشافعي كما في مختصر المزني (ص 88) "فإن باع حاضر لباد فهو عاص إذا كان عالمًا بالحديث، ولم يفسخ ...". وانظر المهذب (1/ 292)
(4) المنتقى للباجي (5/ 104) ، حاشية الدسوقي (3/ 69) .
(5) قال المرداوي في الإنصاف (4/ 333) :"وفي بيع الحاضر للبادي روايتان:="