الحنفية، والمذهب عند الشافعية [1] .
أن المستقرض لا يملك القرض بالقبض ما لم يستهلك، فإذا كان قائمًا بعينه، وطلبه المقرض كان له ذلك [2] .
أن عين المال أقرب من المثل عند القدرة على ذلك؛ لأن غاية المثل أن يكون مطابقًا للعين، فالعين هي الأصل، وليس العكس.
قال النووي في روضة الطالبين:"هل للمقرض أن يلزمه رده بعينه ما دام باقيًا، أم للمستقرض رد بدله مع وجوده؟ وجهان: أصحهما عند الأكثرين: الأول" [3] .
وقال إمام الحرمين:"لو أراد المقرض أن يسترد عين ما أقرضه، كان له ذلك. وهو ما قطع به القاضي. وسببه: أنه إذا كان يملك تغريمه مثل حقه عند فواته، فينبغي أن يملك استرداد عين ملكه" [4] .
وقال الغزالي:"ولو رجع المقرض في عينه جاز له؛ لأنه أقرب من بدله، وله أخذ بدله" [5] .
(1) بدائع الصنائع (7/ 396) ، روضة الطالبين (4/ 35) ، نهاية المطلب (5/ 446) ، الوسيط (3/ 456) ، فتح العزيز (10/ 177) .
(2) انظر بدائع الصنائع (7/ 396) .
(3) روضة الطالبين (4/ 35) .
(4) نهاية المطلب (5/ 446) .
(5) الوسيط في المذهب (3/ 456) .