فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 10287

بحيث لا يُظْلَم الضامن، ولا المضمون له، ولو أمرنا بالمثل في الأعيان التي لا تتساوى أجزاؤها، وتختلف صفاتها، لكان في ذلك ظلم بين، فرب حيوان مدرب، أو طير معلم، أو عبد يحسن الصناعة يساوي أضعاف قيمة غيره من مثله ممن لا يحسن شيئًا من ذلك [1] .

-دليل من قال: يجب المثل مطلقًا.

قوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ (126) } [النحل: 126] .

أوجبت الآية المثل في العقاب، وهو دليل على أن المشروع هو المثل، وليس القيمة.

بأن الآية سيقت في باب العقوبات خاصة، وأما ضمان المتلفات فباب آخر، فقد يضمن بالمثل، وقد يضمن بغير المثل، ألا ترى أن الشاة المصراة إذا رغب المشتري في ردها، فإنه يردها وصاعًا من تمر بدلًا من الحليب الذي أخذ، فلو كان الواجب المثل مطلقًا لرد الحليب الذي أخذ أو رد مثله، خاصة أن الحليب مثلي عند الجمهور، وليس قيميًا.

(ح -138) ما رواه البخاري من طريق ابن علية، عن حميد، عن أنس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها

(1) المغني (5/ 139) ، المبدع (5/ 182) ، كشاف القناع (4/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت