فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 10287

[م - 367] اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

ذهب الجمهور إلى أن البيع صحيح مع الإثم، وهو قول في مذهب الحنابلة [1] .

ونسب ابن عبد البر القول بصحة البيع إلى الجمهور [2] .

وجه كون العقد صحيحًا:

لأن النهي عنه لا يرجع إلى ذات البيع، وإنما لما يلحق هذا التصرف من الأذى، والضرر، وهو أمر خارج عن العقد.

قال الكاساني:"والنهي لمعنى في غير البيع، وهو الإيذاء، فكان نفس البيع مشروعًا، فيجوز شراؤه، ولكن يكرها [3] ."

وعلل ابن عبد البر الصحة: بأن البيع على البيع إنما يكون قبل أن يتم البيع الأول، وقد كان لكل واحد منهما أن لا يتمه إن شاء، وكأن ابن عبد البر يرى أن النهي عن البيع على بيع أخيه، إنما يكون ذلك قبل لزوم البيع [4] .

(1) المبسوط (15/ 75) ، شرح الزرقاني على موطأ مالك (3/ 430) ، المهذب (1/ 291) ، روضة الطالبين (3/ 414) ، مغني المحتاج (2/ 37) ، الإنصاف (4/ 331) .

(2) التمهيد (13/ 318) .

(3) بدائع الصنائع (5/ 232) .

(4) انظر التمهيد (13/ 318) ، والاستذكار (21/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت