[م - 206] اختلف العلماء في بيع الديون غير المستقرة فيما عدا السلم، كالأجرة قبل استيفاء المنفعة، أو مضي زمانها، وكالمهر قبل الدخول.
فقيل: يجوز بيعها، وهو مذهب الحنفية [1] ، والقول الأظهر للشافعية [2] ، ورواية عن أحمد [3] .
ورجحه ابن تيمية [4] ، بشرط أن يكون الاعتياض عنها بسعر يومها.
وقيل: لا يجوز، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [5] .
والأدلة علي هذه المسألة، هي الأدلة على بيع دين السلم، فانظره في المسألة التي قبل هذه.
(1) الدر المختار (5/ 153) ، حاشية ابن عابدين (5/ 153) .
(2) تحفة المحتاج (4/ 406) ، نهاية المحتاج (4/ 90) .
(3) الفتاوى الكبرى (4/ 476) ، وقال في الاختيارات في باب السلم (ص 193) :"ويجوز بيع الدين في الذمة من الغريم وغيره، ولا فرق بين دين السلم وغيره، وهو رواية عن أحمد ...".
وفي المبدع (4/ 198) :"وفي بيع دين الكتابة، مع أنه غير مستقر، وجهان ..". وانظر المحرر (1/ 338) .
(4) شرح منتهى الإرادات (2/ 97) ، المحرر (1/ 338) ، كشاف القناع (3/ 307) .
(5) الإنصاف (5/ 110) .