فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 10287

قال في كشاف القناع:"الاحتكار في القوت: أن يشتريه للتجارة، ويحبسه ليقل، فيغلو" [1] .

وعرفه البهوتي في شرح منتهى الإرادات:"الشراء للتجارة وحبسه، مع حاجة الناس إليه في قوت آدمي" [2] .

عرفه بعض الباحثين بقوله:"الاحتكار: هو حبس مال، أو منفعة، أو عمل، والامتناع عن بيعه، وبذله، حتى يغلو سعره غلاء فاحشًا غير معتاد، بسبب قلته، أو انعدام وجوده في مظانه، مع شدة حاجة الناس أو الدولة أو الحيوان إليه" [3] .

فالتعريفات القديمة لدى الفقهاء كانت تدل على مفهوم الاحتكار الذي كان سائدًا في تلك العصور، وأنه غالبًا ما كان يجري في الأقوات، نظرًا لبساطة تكاليف الحياة، ومتطلبات المعيشة، إلا أنها لا تصلح أن تكون تعاريف للاحتكار الحديث الذي اتسع مفهومه، وأصبحت له فنون، وطرق متشعبة مترامية الأطراف، فنحن نعيش في زمن أوحت الشياطين فيه إلى أوليائها زخرفًا من الأقوال، والأفعال، حيث امتد إخطبوط الاحتكار ليهيمن على مناحي الحياة، بما فيها من أقوات، وأعمال، ومنافع [4] .

(1) كشاف القناع (3/ 187) .

(2) شرح منتهى الإرادات (2/ 26) .

(3) الفقه الإِسلامي المقارن مع المذاهب - فتحي الدريني (ص90) .

(4) الاحتكار دارسة فقهية مقارنة - د. ماجد أبو رخية (ص 190) بحث مقدم لمجلة الشريعة والدراسات الإِسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت