قال في الإنصاف:"الهبة ... إن كانت بعوض ففي ثبوت الخيار فيها روايتان، مبنيتان على أنها هل تصير بيعًا، أو يغلب عليها حكم الهبة؟ ... وجزم في التلخيص والخلاصة والبلغة بأن الخيار يثبت فيها" [1] .
[م - 451] إن كانت الإجارة في الذمة فاختلف العلماء في ثبوت خيار المجلس فيها على قولين:
ذهب بعض الشافعية، وهو المشهور من مذهب الحنابلة إلى القول بثبوت خيار المجلس فيها؛ لأنها تشبه السلم، والسلم يدخله خيار المجلس، لكونه نوعًا من البيوع [2] .
لا يثبت الخيار في الإجارة ولو كانت في الذمة، وهو قول في مذهب الشافعية [3] ، وحكاه بعضهم وجهًا في مذهب الحنابلة [4] .
(1) الإنصاف (4/ 367) .
(2) قال الغزالي في الوسيط (3/ 102) :"أما الإجارة الواردة في الذمة فيثبت فيها الخيار؛ إذ لا يحذر فيها فوات منفعة، والإجارة بيع تحقيقًا".
وجاء في روضة الطالبين (3/ 436) :"قال القفال وطائفة: الخلاف في إجارة العين، أما الإجارة في الذمة فيثبت فيها قطعًا -يعني الخيار- كالسلم".
وانظر حاشيتي قليوبي وعميرة (2/ 237) .
وجاء في الإنصاف (4/ 364) :"يثبت خيار المجلس في الإجارة مطلقًا على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب ... وأطلق في الرعاية الكبرى الوجهين في الإجارة في الذمة، وجزم في الحاوي الكبير بثبوت الخيار فيها".
(3) إعانة الطالبين (3/ 27) .
(4) الإنصاف (4/ 365) .