فهرس الكتاب

الصفحة 8676 من 10287

جاء في البزازية نقلًا من حاشية ابن عابدين (عن أبي يوسف في التأبيد روايتان:

الأولى: أنه غير شرط، حتى أنه لو قال: وقفت على أولادي، ولم يزد، جاز الوقف، وإذا انقرضوا عاد إلى ملكه لو كان حيًا، وإلا فإلي ملك الوارث" [1] ."

القول الثاني: مذهب المالكية:

ذهب المالكية إلى جواز الوقف مؤقتًا ومؤبدًا، وعليه فإنه يختلف مصرف الوقف المنقطع عندهم بحسب نوع الوقف:

فإن كان الوقف مؤبدًا رجع وقفًا بعدانقطاعه إلى أقرب فقراء عصبة الواقف نسبًا من المذكور، وكذلك الأنثى التي لو قدر أنها رجل لكانت عصبة كالعمة، والأخت، وبنات الأخ، ولا يدخل فيهم الواقف، ولو كان فقيرًا، ويستوي فيهم الذكر والأنثى، ولو كان الواقف شرط في أصل وقفه للذكر مثل حظ الانثيين؛ لأن مرجع الوقف إليهم ليس بإنشاء الواقف، وإنما هو بحكم الشرع.

فإن لم يكن للمحبس يوم المرجع عصبة، فإنه يرجع للفقراء والمساكين.

ولا فرق بين أن يكون الانقطاع في حياة الواقف أو بعد موته.

وإن كان مؤقتًا رجع بعد انقطاعه إلى مالكه إن كان حيًا، أو إلى ورثته بعد موته [2] .

(1) حاشية ابن عابدين (4/ 349) ، وانظر البحر الرائق (5/ 214) .

(2) الخرشي (7/ 89) ، الذخيرة للقرافي (6/ 349) ، الفواكه الدواني (2/ 162) ، الشرح الكبير (4/ 85) ، حاشية الصاوي (4/ 121) ، منح الجليل (8/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت