[م - 981] اختلف الفقهاء فيما يشترط في المجعول له (العامل) على قولين:
ذهب المالكية إلى أنه يشترط في العامل ما يشترط في الجاعل، وقد سبق لنا أنهم يشترطون في الجاعل أهلية الاستئجار والعمل.
قال القرافي:"النظر الأول: في أركانها -وهي أربعة- الأول والثاني: المتعاقدان ... ولا يشترط فيهما إلا أهلية الاستئجار والعمل" [1] .
فقوله: (فيهما) الضمير يعني الجاعل والمجعول له.
واقتصر خليل في مختصره بذكر شرط الجاعل، ولم يذكر شرط المجعول له، قال الخرشي في شرحه:"وإنما اكتفى بشرط الجاعل، عن شرط المجعول له؛ لأن ما كان شرطًا في الجاعل كان شرطًا في المجعول له، فاكتفى بأحد المتساويين عن الآخر" [2] .
وقال ابن عرفة: شرطه أهلية المعاوضة فيهما [3] : أي في الجاعل والمجعول له، وأهلية المعاوضة: هي أهلية الاستئجار والعمل.
اشترط الشافعية في المجعول له شرطين هما:
(1) الذخيرة (6/ 6) ، وانظر عقد الجواهر الثمينة (3/ 944) .
(2) منح الجليل (8/ 59) .
(3) شرح حدود ابن عرفة (ص 404) .