للشافعي [1] ، وقول في مذهب الحنابلة [2] ، إلى القول بثبوت حق الشفعة بالإقالة كما يثبت ذلك في عقد البيع.
لا يثبت حق الأخذ بالشفعة في الإقالة، وهو اختيار زفر، ومحمد ابن الحسن من الحنفية [3] ، والمذهب عند الشافعية [4] ، والمشهور في مذهب الحنابلة [5] .
= الموازية، والمجموعة، قال أشهب: وهذا استحسان. وقال مطرف وابن الماجشون في الواضحة: إن رأى أن الإقالة كانت لقطع الشفعة، فهي باطلة، وللشفيع الشفعة ثابتة، وإن رأى أنها على الصحة صحت الإقالة وللشفيع أن يأخذ بأيهما شاء، وإذا قلنا: إنها بيع حادث، وهو الذي ذكره القاضي أبو محمَّد، فإن له أن يأخذ بالبيع الأول، أو بالإقالة، فتكون عهدته إن شاء على البائع وإن شاء على المشتري مع التساوي في الثمن، ولو كانت الإقالة بأقل من الثمن الأول، أو أكثر، فهو بيع حادث ولا خلاف فيه، فله أن يأخذ بالأول، أو الثاني أيهما شاء"."
وانظر الخلاف في حقيقة الإقالة فقد تكلمنا عن مذهب المالكية بشيء من التفصيل، والله أعلم.
(1) تقدم لنا في خلاف العلماء في حقيقة الإقالة أن الشافعي له في حقيقة الإقالة قولان، القديم منهما يرى أنها بيع. فهذا التخريج مبني على هذا القول، والذي يعتبر مرجوحًا في مذهب الشافعية.
قال النوويّ في الروضة (3/ 495) : وفي كونها فسخًا، أو بيعًا قولان، أظهرهما: فسخ ... فإن قلنا: بيع، تجددت بها الشفعة، وإلا فلا.
وقال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص 172) :"الأصح لا يتجدد حق الشفعة بناء على أنها فسخ، والثاني نعم، بناء على أنها بيع".
وانظر المجموع (11/ 405) ، أسنى المطالب (2/ 74) ، حواشي الشرواني (4/ 392) .
(2) القواعد لابن رجب (ص 382) ، الإنصاف (6/ 287، 288) .
(3) بدائع الصنائع (5/ 308) .
(4) الروضة (3/ 495) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 172) ، حواشي الشرواني (4/ 392) .
(5) المغني (4/ 96) و (5/ 183) ، الفروع (4/ 122) ، الإنصاف (4/ 478) .