فهرس الكتاب

الصفحة 4400 من 10287

أن هذه الأعمال والقرب إذا قام بها دون أجرة ولا رزق من بيت المال تعطلت هذه المصالح العامة؛ ذلك أن القائم بها بحاجة إلى أن يقوم بالكسب لعياله، والكسب لعياله واجب متعين، فلا يجوز ترك الواجب المتعين لآخر غير متعين، فجاز أخذ الأجرة مع الحاجة، وأخذ الأجرة مع الحاجة لا يخرجها عن كونها عبادة [1] .

ذهب قوم إلى أنه لا بأس بأخذ المال ما لم يشترط، وهو قول الحسن، وابن سيرين، والشعبي [2] .

ولعلهم اعتبروا أخذ المال بدون اشتراط من باب المثوبة والمكافأة، وليس من باب المعاوضة.

* الراجح:

بعد استعراض الأقوال أجد القول الراجح هو مذهب المالكية والشافعية، وهو قول وسط بين مذهب الحنفية والحنابلة، وبين مذهب الظاهرية، والله أعلم.

(1) انظر مجموع الفتاوى (30/ 206) .

(2) شرح السنة للبغوي (8/ 268) ، الإشراف لابن المنذر (6/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت