للحاكم أن يجبره على بيع ماله، وهذا قول محمَّد بن الحسن من الحنفية [1] ، ومذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
وحكى بعض الحنفية الاتفاق على بيع مال المحتكر [5] .
وقال ابن نجيم:"قيل: يبيع -يعني يبيع القاضي طعام المحتكر- بالإجماع؛ لأنه اجتمع ضرر عام، وضرر خاص، فيقدم دفع الضرر العام ... قال بعض مشايخنا: إذا امتنع المحتكر عن بيع الطعام، يبيعه الإِمام عليه عندهم جميعًا" [6] . قوله جميعًا يعني أبا حنيفة وصاحبيه.
= يبيع ما فضل عن قوته وقوت أهله، فإن لم يفعل، وأصر على الاحتكار، ورفع إلى الإِمام مرة أخرى، وهو مصر عليه، فإن الإِمام يعظه ويهدده، فإن لم يفعل، ورفع إليه مرة ثالثة، يحبسه، ويعزره زجرًا له عن سوء صنعه، ولا يجبر على البيع"."
(1) بدائع الصنائع (5/ 129) .
(2) المنتقى للباجي (5/ 17) ، مواهب الجيل (4/ 255) .
(3) حاشية البجيرمي على المنهج (2/ 174) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 196) ، نهاية الزين (ص 229) .
(4) الإنصاف (4/ 339) ، المبدع (4/ 48) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 27) .
(5) جاء في العناية شرح الهداية (10/ 59) :"هل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه؟"
قيل: هو على الاختلاف الذي عرف في بيع مال المديون.
وقيل: يبيع بالاتفاق؛ لأن أبا حنيفة يرى الحجر لدفع ضرر عام، وهذا كذلك". اهـ وكالحجر على الطبيب، والمكاري المفلس."
وفي درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 322) :"والصحيح أن القاضي يبيع إن امتنع اتفاقًا". وانظر فتح القدير (10/ 59) .
(6) البحر الرائق (8/ 230) ، وانظر الفتاوى الهندية (3/ 214) .