فهرس الكتاب

الصفحة 7768 من 10287

أن الإذن المطلق ينصرف إلى ما جرت به العادة، ومن عادة التجار السفر طلبًا للربح، وتنمية المال.

أن المقصود من الشركة الربح، وهو يتحقق في السفر أكثر من غيره.

إذا كان المودَع يملك أن يسافر بالمال، فالمضارب أولى؛ لأن المودَع والمضارب يجتمعان بأن كلًا منهما أمين، ويفترق المضارب بأن له التصرف في المال بخلاف المودع.

لا يسافر إلا بإذن صريح من المالك كان يقول: أذنت لك بالسفر، أو بقرينة دالة عليه كما لو دفع إليه مال المضاربة بمكان لا يصلح للإقامة، ولا للتجارة كالمفازة، فله أن يسافر إلى محل إقامته، وهذا مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة [1] .

بأن السفر تغرير بالمال، ومخاطرة، ولا يجوز له تعريض مال الغير للخطر إلا بإذن صاحبه. وبأن السفر يحمل المال نفقات قد تضر بصاحب المال، فاحتاج الأمر إلى الرجوع إلى وبه واستئذانه لذلك، والله أعلم.

(1) الحاوي الكبير (7/ 317) ، إعانة الطالبين (3/ 102) ، المهذب (1/ 387) ، الوسيط (4/ 120) ، روضة الطالبين (5/ 134) ، مغني المحتاج (2/ 317) ، المغني لابن قدامة (5/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت