بل يتركان حتى يصطلحا، فإذا تطوع أحدهما بالتسليم أجبر الآخر، وهذا قول في مذهب المالكية [1] ، وقول في مذهب الشافعية [2] .
يجعل بينهما عدل يقبض منهما، ويسلم إليهما.
وهذا قول في مذهب المالكية [3] ، والأصح عند الشافعية [4] والمذهب عند الحنابلة [5] .
(1) جاء في الشرح الكبير للدردير (3/ 147) :"لم يجبر واحد على التبدئة ... وتركا حتى يصطلحا، فإن كان بحضرة حاكم وكل من يتولى ذلك لهما".
(2) روضة الطالبين (3/ 524) .
(3) حاشية الدسوقي (1/ 147) ، الشرح الكبير (3/ 147) ، بلغة السالك (3/ 123) .
وجاء في التاج والإكليل (4/ 479) :"ابن رشد: من حق البائع أن لا يدفع ما باع منه، ولا يزنه له، ولا يكيله له، إن كان مكيلًا، أو موزونًا حتى يقبض ثمنه. هذا متفق عليه في المذهب ويختلف في غير هذا."
قيل: يجبر البائع على دفع السلعة.
وقيل: يجبر المبتاع أولًا على دفع الثمن.
وقيل: يقول الحاكم لهما: من أحب منكما أن أقضي له على صاحبه فليدفع إليه، ثم ذكر قولين آخرين.
قال ابن عرفة: إذا اختلف العاقدان في التبدئة بالدفع، فقال المازري: لا أعرف فيه نصًّا جليًّا لمالك، وأصحابه.
وقال ابن القصار: الذي يقوى في نفسي جبر المشتري على البدء، أو يقال لهما: أنتما أعلم، إما أن يتطوع أحدكما بالبدء، أو كونا على ما أنتما عليه"."
(4) مغني المحتاج (2/ 74، 75) ، نهاية المحتاج (4/ 103) ، السراج الوهاج (ص 388) ، منهاج الطالبين (ص 49) ، روضة الطالبين (3/ 524) .
(5) الإنصاف (4/ 457) ، المبدع (4/ 115) ، المحرر (1/ 332) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 57) ، مطالب أولي النهى (3/ 140) ، كشاف القناع (3/ 239) .