تكلمنا في المسألة الأولى عن التصرف في الأعيان قبل قبضها في المبحث السابق، ونتكلم في المباحث التالية عن التصرف في الدين قبل قبضه.
ونقصد بالتصرف: التصرف عن طريق البيع ونحوه، ولا نقصد التصرف بالدين عن طريق الهبة والإعارة والإبراء وغيرها من عقود التبرعات والإرفاق.
الدين في اصطلاح الفقهاء [1] :
يعرف الفقهاء كلمة الدين في اصطلاحهم باعتبارين: باعتبار التعلق، وباعتبار المضمون.
أما باعتبار التعلق: فيرد استعمالهم للدين في مقابل العين؛ لأن الحق
(1) الدين: يقال: وإن فلان يَدِين دينًا: استقرض، وصار عليه دين، فهو دائن.
ورجل مدين: كمقيل.
ومديون، ومدان كمجاب، وتشدد الدال: أي لا يزال عليه دين.
أو رجل مديون: كثر ما عليه من الدين.
وأدَان وادَّن واستدان وتدين: أخذ دينًا.
ورجل مِديان: يقرض الناس كثيرًا.
وقيل: يستقرض كثيرًا.
وقال ابن الأثير: المديان: مفعال من الدين للمبالغة، وهو الذي عليه الديون.
وداينته مداينة: أقرضته، وأقرضني. انظر تاج العروس (18/ 214) .