وجاء في فتح العزيز بشرح الوجيز:"أما حكمها فبراءة المحيل عن دين المحال، وتحول الحق إلى المحال عليه، وبراءة المحال عليه من دين المحيل" [1] .
وجاء في المغني:"ومن أحيل بحقه على من عليه مثل ذلك الحق، فرضي، فقد برئ المحيل أبدًا" [2] .
* وجه هذا القول:
قال ابن الجوزي:"لنا حديث حزن جد سعيد بن المسيب أنه كان له دين على علي بن أبي طالب، فسأله أن يحيله على رجل، ويمضي له به عليه، ثم أتاه، فقال له: قد مات، فقال له: اخترت علينا أبعدك الله، ولم يقل له: لك الرجوع علي [3] ."
قال الماوردي:"لو كان له الرجوع لما استجاز علي أن يمنعه منه، وهو فعل انتشر في الصحابة لا نعرف له مخالفًا" [4] .
هذه القصة لا يعلم لها إسناد، فلا حجة فيها.
"قال ابن عبد الهادي في التنقيح: هذه القصة ذكرها غير واحد من أصحاب أحمد بغير إسناد. قال شيخنا: ولم أجد لها إلى الآن سندًا، والله أعلم" [5] .
(1) فتح العزيز بشرح الوجيز (10/ 343) .
(2) المغني (4/ 336) .
(3) التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 204) .
(4) الحاوي الكبير (6/ 421) .
(5) تنقيح التحقيق (3/ 31) .