فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 10287

المبحث الثالث إذا لم يعين المتعاقدان مكانًا للتسليم

[م - 213] إذا كان العقد مطلقًا لم يعين المتعاقدان فيه مكانًا للتسليم، فقد اختلف الفقهاء على ثلاثة أقوال:

يتم التسليم حيث يوجد المبيع، وهذا مذهب الحنفية [1] .

يجب الوفاء في موضع العقد إن لم يشرط في غيره، والمراد بموضع العقد تلك المحلة، لا نفس موضع العقد، وهذا اختيار أبي يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، ومذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة [2] .

(1) جاء في مجلة الأحكام العدلية، مادة (285) :"مادة مطلق العقد يقتضي تسليم المبيع في المحل الذي هو موجود فيه حينئذ، مثلًا لو باع رجل، وهو في إسلامبول حنطته التي في تكفور طاغي يلزمه تسليم الحنطة المرقومة في تكفور طاغي، وليس عليه أن يسلمها في إسلامبول. وفي مادة (286) :"إذا كان المشتري لا يعلم أن المبيع في أي محل وقت العقد، وعلم به بعد ذلك، كان مخيرًا إن شاء فسخ البيع، وإن شاء أمضاه، وقبض المبيع حيث كان موجودًا"."

(2) انظر قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن في: تحفة الفقهاء (2/ 13) ، البحر الرائق (5/ 300، 176) ، بدائع الصنائع (5/ 213) .

وجاء في القوانين الفقهية (ص 178) :"... فإن لم يعينا في العقد مكانًا فمكان العقد، وإن عيناه تعين ..."، وانظر أسهل المدارك (2/ 312) .

وانظر في مذهب الشافعية: روضة الطالبين (4/ 12، 13) ، مغني المحتاج (2/ 104) . وجاء في المهذب (1/ 300) :"وأما بيان موضع التسليم، فإنه إن كان العقد في موضع="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت