[م - 360] اختلف العلماء في حكم التلقي لمن كان عالمًا بالنهي.
فقيل: يحرم، وهذا مذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
وعبر الحنفية بالكراهة، والمراد بها كراهة التحريم عندهم [4] .
قال في فتح القدير:"هذه الكراهات -يعني: النجش، والسوم على سوم غيره، وتلقي الجلب، وبيع الحاضر للباد، والبيع عند أذان الجمعة- كلها تحريمية، لا نعلم خلافًا في الإثم" [5] .
وقيل: يكره، وهو قول مرجوح في مذهب الحنابلة [6] .
والتحريم عند الحنفية في حالتين:
(1) قال في مواهب الجليل (4/ 379) :"لا يجوز للرجل أن يخرج من الحاضرة إلى الجلائب التي تساق إليها، فيشتري منها".
وقال في الاستذكار (21/ 70) :"وجملة قول مالك في ذلك، أنه لا يجوز أن يشتري أحد من الجلب والسلع الهابطة إلى الأسواق شيئًا حتى تصل السلعة إلى سوقها ...".
(2) قال النووي في الروضة (3/ 413) :"يحرم تلقي الركبان ...".
وقال العمراني في البيان (5/ 352) :"لا يحل تلقي الركبان للبيع ...".
(3) الإنصاف (4/ 398) ، كشاف القناع (3/ 211) .
(4) بدائع الصنائع (5/ 129) ، حاشية ابن عابدين (5/ 102) ، عمدة القارئ (11/ 284) .
(5) فتح القدير (6/ 476) ، وهذا يبين عدم صحة ما حكاه ابن المنذر في إجماعه، حيث يقول:"وأجمعوا على أن تلقي السلع خارجًا لا يجوز، وانفرد النعمان فقال: لا أرى به بأسًا".
(6) الإنصاف (4/ 398) ، كشاف القناع (3/ 211) .