[م - 948] اختلف العلماء في كيفية تضمين الأجير المشترك على ثلاثة أقوال:
ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المستأجر مخير بين أن يضمن الأجير المأجور غير معمول، ولا أجر له، وبين أن يضمنه معمولًا, وله الأجر. وهذا مذهب الحنفية والحنابلة [1] .
ذهب مالك بأن الفساد إن كان يسيرًا فعليه قيمة ما أفسد، وإن كان الفساد كثيرًا ضمن قيمة ما أفسده يوم قبضه، وليس عليه أن يضمن قيمة العين مصنوعة [2] .
اختلف الشافعية في كيفية تضمين تأجير المشترك بناء على اختلافهم في تضمينه:
جاء في المهذب:"فإن قلنا: إنه أمين فتعدى فيه، ثم تلف ضمنه بقيمته أكثر ما كانت من حين تعدى إلى أن تلف؛ لأنه ضمن بالتعدي، فصار كالغاصب."
(1) المبسوط (15/ 106) ، الفتاوى الهندية (4/ 501) ، حاشية ابن عابدين (6/ 75) ،
المغني (5/ 307) ، كشاف القناع (4/ 37) ، الإنصاف (6/ 77) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 331) ، المبدع (5/ 112) ، المحرر (1/ 358) .
(2) المدونة (4/ 387، 388) ، المنتقى للباجي (6/ 72) .