فهرس الكتاب

الصفحة 6963 من 10287

أن الساعين إلى إباحة الربا، تارة يبررون ذلك بالضرورة، فيبيحون للمحتاج الفقير أخذ الربا؛ لدفع حاجته، كما هو الحال هنا، وتارة ينقضون ذلك، فيحرمونه على الضعيف؛ لأن ذلك من باب استغلال حاجته، وهذا لا يجوز، بخلاف القوي، كالدولة، والشركات الكبيرة، فيجوز لهم الاقتراض بالفائدة، وقد تقدم نقل كلامهم وهذا عكس ذلك تماما، وهو من باب تناقض الباطل، {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

أن شهادات الاستثمار ذات الجوائز دون الفائدة، تدخل في نطاق الوعد بجائزة الذي أباحه بعض الفقهاء، ومن ثم تصبح قيمة الجائزة من المباحات شرعًا [1] .

بأن شهادات الاستثمار ذات الجوائز، قد جمعت بين الربا، والقمار، فهي أشد قبحا، وإليك بيان ذلك:

أما اشتمالها على الربا: فلأن فوائد البنوك تسير حسب نسبة مئوية مقررة، ولا يستطيع أي بنك أن يخالف هذه النسبة المقررة إلا بقدر ضئيل، قد لا تكون وسيلة مجدية للإغراء، والفائدة المحددة نفسها لا تكون كافية لإغراء صنف من الناس، ومن هنا جاء التفكير في إعطاء جوائز، فبدلا من أن توزع الفوائد

(1) الفتاوى الإسلامية - الشيخ جاد الحق علي جاد الحق (ص 53) ، ط كتاب الأهرام الاقتصادي، عدد 14، 1989 م.

وانظر المنفعة والقرض - العمراني (ص 528) .

الأسهم والسندات - الخليل (ص 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت