إذا كان العوضان من السلع، فكيف يتم تحديد المبيع من الثمن؟
وللجواب على ذلك يقال: تختلف السلع بعضها عن بعض، فبعض السلع تكون مثلية، وبعضها قيمي:
والسلعة المثلية: هي كل سلعة يوجد لها مثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به [1] .
وأما السلعة القيمية: فهي ما لا يوجد لها مثل في السوق، أو يوجد لكن مع التفاوت المعتد به [2] .
وإذا كان الأمر كذلك فلا تخرج القسمة في حالة كون المبيع سلعة بسلعة عن الآتي:
[م - 118] إذا بيع مال قيمي بمال مثلي، فلا يخلو من حالتين:
(أ) : أن يكون المال المثلي معينًا كما لو أشير إليه مثلًا، كبعتك هذه الفرس بهذه المائة صاع من البر. أو قال: بعتك هذه المائة صاع من القمح، بهذه الفرس. فالقيمي هو المبيع، والمثلي هو الثمن، ولا عبرة بالصيغة، وهذا مذهب الجمهور [3] .
(1) الدر المختار (6/ 185) .
(2) المرجع السابق (مادة: 146) ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في آخر البحث الكلام على المثلي والقيمي بشيء من التفصيل، أعاننا الله على ذلك بحوله وقوته.
(3) بدائع الصنائع (5/ 234) ، المنتقى للباجي (4/ 268) ، مغني المحتاج (2/ 70) .