فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 10287

إذا كان العوضان من السلع، فكيف يتم تحديد المبيع من الثمن؟

وللجواب على ذلك يقال: تختلف السلع بعضها عن بعض، فبعض السلع تكون مثلية، وبعضها قيمي:

والسلعة المثلية: هي كل سلعة يوجد لها مثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به [1] .

وأما السلعة القيمية: فهي ما لا يوجد لها مثل في السوق، أو يوجد لكن مع التفاوت المعتد به [2] .

وإذا كان الأمر كذلك فلا تخرج القسمة في حالة كون المبيع سلعة بسلعة عن الآتي:

[م - 118] إذا بيع مال قيمي بمال مثلي، فلا يخلو من حالتين:

(أ) : أن يكون المال المثلي معينًا كما لو أشير إليه مثلًا، كبعتك هذه الفرس بهذه المائة صاع من البر. أو قال: بعتك هذه المائة صاع من القمح، بهذه الفرس. فالقيمي هو المبيع، والمثلي هو الثمن، ولا عبرة بالصيغة، وهذا مذهب الجمهور [3] .

(1) الدر المختار (6/ 185) .

(2) المرجع السابق (مادة: 146) ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في آخر البحث الكلام على المثلي والقيمي بشيء من التفصيل، أعاننا الله على ذلك بحوله وقوته.

(3) بدائع الصنائع (5/ 234) ، المنتقى للباجي (4/ 268) ، مغني المحتاج (2/ 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت