فهرس الكتاب

الصفحة 8025 من 10287

البيضاء، فإن كان البياض مستقلًا عن الشجر يمكن سقي النخل دون الحاجة إلى سقيه لم تصح المزارعة عليه مطلقًا، سواء كان البياض قليلًا أم كثيرًا، وسواء أفرده بالعقد، أو جعله تابعًا للمساقاة [1] .

القول الرابع: صورة المزارعة عند الحنابلة:

ذكر الحنابلة الصور الفاسدة، فيكون ما عداها من الصور الجائزة.

الصورة المشهورة بالفساد عند الحنابلة أن يكون البذر من العامل، أو منهما، أو من أحدهما والأرض لهما، فلا بد أن يكون البذر من رب الأرض، والعمل من الآخر [2] .

جاء في مسائل أحمد رواية أبي الفضل: قلت: رجل يدفع أرضه إلى الأكار (الحراث) على الثلث، والربع؟ قال: لا بأس بذلك إذا كان البذر من رب الأرض، والبقر والحديد من الأكار، أذهب فيه مذهب المضاربة. قلت: فإن كان البذر منهما جميعًا؟ قال: لا يعجبني" [3] ."

وقال في المغني: لأن الشرط إذا فسد لزم كون الزرع لرب البذر؛ لكونه نماء ماله، فلا يحصل لرب الأرض شيء منه، ويستحق الأجر. وهذا معنى الفساد [4] .

(1) وانظر الأم (4/ 12) ، الحاوي الكبير (7/ 365) المهذب (1/ 393) ، روضة الطالبين (5/ 170) ..

(2) المحرر (1/ 354) ، الإقناع (2/ 281) .

(3) مسائل الإمام أحمد رواية أبي الفضل (1/ 209) رقم: 142، 143، الطبعة الهندية، والنص نفسه موجود في مسائل الإِمام أحمد رواية ابنه عبد الله (1451) .

(4) مسائل الإمام أحمد وإسحاق رواية إسحاق بن منصور (93) تحقيق الدكتور صالح=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت