ذهب الشافعية، والحنابلة في المشهور إلى أن الحوالة لا تقبل خيار الشرط، وفي خيار المجلس وجهان، أصحهما أنه لا يثبت فيها [1] .
جاء في المهذب:"ولا يجوز شرط الخيار فيه -يعني عقد الحوالة- لأنه لم يبن علي المغابنة، فلا يثبت فيه خيار الشرط" [2] .
وقال الماوردي:"القسم الثاني: ما لا يدخله خيار الشرط، واختلف أصحابنا في دخول خيار المجلس فيه على وجهين، وذلك ثلاثة عقود: الإجارة، والمساقاة، والحوالة. وهل تبطل باشتراط خيار المجلس؟ على وجهين" [3] .
قال النووي:"لا يثبت خيار المجلس في صلح الحطيطة ... ولا يثبت في الحوالة إن قلنا: إنها ليست معاوضة، وإن قلنا: معاوضة لم يثبت أيضًا على أصح الوجهين؛ لأنها ليست على قاعدة المعاوضات" [4] .
وجاء في كشاف القناع:"ولا يثبت خيار المجلس في بقية العقود والفسوخ كالمساقاة، والمزارعة، والحوالة ..." [5] .
وقال في المقنع عن العقود التي يدخلها خيار الشرط:"ولا يثبت إلا في البيع والصلح بمعناه والإجارة في الذمة أو على مدة لا تلي العقد" [6] .
(1) المهذب (1/ 338) ، الحاوي الكبير (5/ 30) ، كشاف القناع (3/ 203) , المحرر (1/ 274) .
(2) المهذب (1/ 338) .
(3) الحاوي الكبير (5/ 30) .
(4) المجموع (9/ 209) .
(5) كشاف القناع (3/ 199) .
(6) انظر المقنع ومعه شرحه المسمى (المبدع) (3/ 406) .