ولا يصح للوصي أن يقرض مال اليتيم لأجنبي.
جاء في حاشية الدسوقي:"ولا يجوز للوصي تسليفه لأحد على وجه المعروف، ولو أخذ رهنًا؛ إذ لا مصلحة لليتيم في ذلك" [1] .
وقال القرافي:"ولا يسلف ماله؛ لأنه معروف لا تنمية فيه، إلا أن يتجر له، فيسلف اليسير مما يحتاج إليه مع الناس" [2] .
لا يجوز للأب ولا للوصي أن يقرض مال الصبي والمجنون إلا لضرورة، ويجوز للقاضي أن يقرض مال الصبي والمجنون الشافعية [3] .
ومعلوم أن ما جاز بقيد الضرورة فالأصل فيه المنع والتحريم؛ لأن الضرورة تبيح المحرمات.
قال الخطيب في مغني المحتاج:"ولا يجوز لغير القاضي من الأولياء أن يقرض من مال الصبي والمجنون شيئًا إلا لضرورة، كحريق، ونهب، أو أن يريد سفرًا يخاف عليه فيه" [4] .
وجاء في فتح العزيز:"ليس لغير القاضى إقراض مال الصبى إلا عند ضرورة نهب أوحريق .. ويجوز للقاضى الإقراض، وإن لم يعرض شيء من ذلك لكثرة شغال" [5] .
(1) حاشية الدسوقي (4/ 455) .
(2) الذخيرة (7/ 172) .
(3) الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي (3/ 51) ، مغني المحتاج (2/ 175) ، إعانة الطالبين (3/ 55) ، نهاية المحتاج (4/ 237) .
(4) مغني المحتاج (2/ 175) .
(5) فتح العزيز (10/ 293) .