وهو محمَّد بن الوليد أبو الهذيل الحمصي -عن الزهري، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وفيه: وأيما امرئ هلك، وعنده متاع امرئ بعينه، اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض، فهو أسوة الغرماء [1] .
[وصله إسماعيل بن عياش، وأرسله غيره، وهو المحفوظ] [2] .
من النظر، ذكر أصحاب هذا القول وجهًا للتفريق بين حال الحياة وحال الموت، وذلك أن ذمة المفلس في موته خربت خرابًا كليًا، فإذا اختص البائع في المبيع تضرر بذلك الغرماء، بخلاف حال الحياة فإن ذمة المفلس ما زالت قائمة، فإذا رجع البائع بعين ماله تعلق الغرماء بذمة المفلس.
(ح-507) ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي بكر بن محمَّد بن عمرو ابن حزم، أن عمر بن عبد العزيز أخبره، أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام أخبره أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره [3] .
قوله - صلى الله عليه وسلم: (من أدرك ماله بعينه) عام يشمل الحي كما يشمل الميت.
(1) سنن أبي داود (3522) .
(2) سبق تخريجه، انظر (ح 504) .
(3) البخاري (2402) ، ومسلم (1559) .