فهرس الكتاب

الصفحة 9276 من 10287

[م - 1671] علمنا في بحث سابق أن الإِسلام ليس شرطًا في صحة الوصية، وأن وصية الذمي صحيحة، سواء أوصى بها إلى ذمي مثله، أو أوصى بها إلى مسلم معين.

والبحث هنا في صحة وصية المسلم لغير المسلم، وغير المسلم إما أن يكون ذميًا، أو مستأمنًا أو حربيًا.

فأما الوصية للذمي فللفقهاء فيها قولان:

ذهب عامة الفقهاء، وهو رواية ابن وهب عن مالك إلى جواز وصية المسلم للذمي المعين، وحكي ذلك إجماعًا.

قال ابن الهمام:"ويجوز أن يوصي المسلم للكافر والكافر للمسلم، فالأولى؛ لقوله تعالى {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} [الممتحنة: 8] الآية."

والثاني: لأنهم بعقد الذمة ساووا المسلمين في المعاملات، ولهذا جاز التبرع من الجانبين في حالة الحياة فكذا بعد الممات" [1] ."

(1) فتح القدير (10/ 426) ، وانظر تبيين الحقائق (6/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت