فهرس الكتاب

الصفحة 3478 من 10287

يعلم حصة الباقي من الثمن إلا بعد تقويم المستحق والباقي، ونسبة قيمة الباقي لمجموع القيمتين، بخلاف استحقاق الأقل [1] .

وإن كان الجزء المعين مثليًا، فإن استحق الأقل رجع بحصته من الثمن، ولم يخير، وإن استحق الأكثر خير بين التمسك والرجوع بحصته من الثمن وبين الرد والرجوع بالثمن؛ لأنّ حصة المال المثلي من الثمن معلومة بخلاف المتقوم [2] .

أنه إذا استحق البعض بطل البيع في الجميع، نص عليه في الأم، وهو رواية عند الحنابلة [3] .

جاء في الأم:"قال الربيع: الذي يذهب إليه الشافعي أنه إذا بيع الشيء، فاستحق بعضه بطل البيع كله؛ لأنّ الصفقة جمعت شيئين حلالًا وحرامًا، فبطل كله" [4] .

وجاء فيه أيضًا:"آخر قول الشافعي أنه إذا استحق بعض ما اشترى، فإن البيع كلّه باطل، من قبل أن الصفقة جمعت حلالًا وحرامًا، فبطلت كلها" [5] .

(1) وخالف في هذا أشهب وابن حبيب من المالكية حيث يجيزان التمسك بالأقل، ويحتجان بقولهما: لأي شيء ينتقض البيع إذا استحق الأكثر، ولا ينتقض في الأقل، ولأن هذا ليس بيعًا مؤتنفًا بثمن مجهول؛ لأنّ البيع لم يزل جائزًا بالعقد الأول، ولأن هذه الجهالة طارئة، فلا تؤثر.

انظر مواهب الجليل (5/ 304) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 183) ، منح الجليل (5/ 204/ 205) .

(2) مواهب الجليل (5/ 304) ، حاشية الدسوقي (3/ 469) ، الخرشي (5/ 160، 161) ، وانظر المدونة (5/ 377، 503) .

(3) الإنصاف (6/ 290) ، المغني (4/ 340) و (5/ 194) ، كشاف القناع (4/ 155) .

(4) الأم (3/ 222) ، و (5/ 200) .

(5) الأم (6/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت