الثانية: أنه غير متعارف عليه.
جاء في البحر الرائق نقلًا من الذخيرة:"وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز، وهو الصحيح؛ لأنه منقول، ووقفه غير متعارف" [1] .
يصح، وهو قول في مذهب الحنفية، والأصح في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة.
وهو مقتضى مذهب المالكية؛ لأن وقف البناء والغراس مدة الإجارة يدخل في الوقف المؤقت المنقول، والمالكية يجيزون ذلك [2] .
بأن علة المنع في المذهب من وقف البناء دون الأرض كونه منقولًا، وغير متعارف على وقفه، كما نقله صاحب البحر الرائق عن الذخيرة.
جاء في البحر الرائق:"وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز، وهو الصحيح؛ لأنه منقول، ووقفه غير متعارف" [3] .
وإذا كان هذا هو علة المنع فإن نصوص المذهب على جواز وقف المنقول إذا تعارف الناس على وقفه.
قال العلامة عبد البر بن الشحنة كما في حاشية ابن عابدين:"إن الناس من"
(1) البحر الرائق (5/ 220) .
(2) الشرح الكبير (4/ 76) ، الخرشي (7/ 79) ، منح الجليل (8/ 110) .
(3) البحر الرائق (5/ 220) .