أراد فسخه فليشهد [1] .
قال أبو حنيفة ومحمد: إن أجاز العقد صح، وإن فسخ فإن كان الفسخ بالفعل كان له ذلك، ولو مع غيبة صاحبه [2] ، وإن كان فسخه بالقول فليس له ذلك إلا بمحضر الآخر [3] .
وخرج أبو الخطاب الحنبلي ومن تبعه من عزل الوكيل: أنه لا يفسخ في غيبته حتى يبلغه في المدة [4] .
والمقصود بمحضر الآخر: أي بعلمه، فإذا فسخ العقد بدون علمه لم ينفسخ.
قال في البحر:"والمراد: بالغيبة: عدم علمه، والمراد بالحضرة علمه، فلو فسخ في غيبته، فبلغه في المدة تم الفسخ، لحصول العلم به، ولو بلغه بعد مضي المدة، تم العقد بمضي المدة قبل الفسخ [5] ."
(1) التاج والإكليل (4/ 420) ، حاشية الدسوقي (3/ 100) .
(2) قال البحر الرائق (6/ 18) :"والخلاف إنما هو في الفسخ بالقول، أما إذا فسخ بالفعل فإنه ينفسخ حكمًا اتفاقًا في الحضرة والغيبة؛ لأنه لا يشترط العلم بالحكمي"وانظر تبيين الحقائق (4/ 18) .
(3) البحر الرائق (6/ 18) ، حاشية ابن عابدين (4/ 580) ، كشف الأسرار: شرح أصول البزدوي للبخاري (4/ 350) .
وقال في بدائع الصنائع (5/ 273) :"وأما شرائط جواز الفسخ ... منها علم صاحبه بالفسخ عند أبي حنيفة ومحمد، حتى لو فسخ بغير علمه كان فسخه موقوفًا عندهما: إن علم صاحبه بفسخه في مدة الخيار نفذ، وإن لم يعلم حتى مضت المدة لزم العقد".
(4) الإنصاف (4/ 378) .
(5) البحر الرائق (6/ 18) .