اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
تعتبر الشهور كلها بالأيام، وهو قول أبي حنيفة، ورواية الإمام أحمد [1] .
* وجه هذا القول:
أن الشهر الأول إذا وجب احتسابه ثلاثين يومًا من المعقد سيكون، الشهر الثاني ناقصًا، فيجب أن يكمل هو أيضًا، وهكذا يلزم تكميل الجميع ثلاثين يومًا.
بأن الله سبحانه وتعالى قال: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189] ، فنص الشارع على أن المعتبر الأهلة، أجمعنا على مخالفة النص في الشهر الأول لعدم انضباط النقص فيما قبل العقد أو بعده، فيبقى ما عداه على مقتضى النص [2] .
يستوفى الشهر الأول بالعدد ثلاثين يومًا، وسائرها بالأهلة، وهذا القول رواية أخرى عن أبي حنيفة، وقول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والمشهور من مذهب الإمام أحمد [3] .
(1) انظر: الهداية شرح البداية (3/ 239) ، فتح القدير (3/ 476) ، تبيين الحقائق (5/ 123) ، الفتاوى الهندية (4/ 416) ، بدائع الصنائع (4/ 181) ، المغني (5/ 251) ، الإنصاف (6/ 44) ، الكافي (2/ 309) ، الفروع (4/ 440) .
(2) الذخيرة للقرافي (5/ 496) .
(3) انظر قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن في الدر المختار (6/ 51) ، الهداية شرح البداية (3/ 239) ، بدائع الصنائع (4/ 181) .