فهرس الكتاب

الصفحة 3696 من 10287

الذمة، وإن كان الحنفية لا يجيزون تأجيل المعين، بل يجب أن يكون حالًا عندهم. وقد نص العيني في عمدة القارئ على أن يكون المسلم فيه موصوفًا في الذمة [1] .

وقولهم (بعاجل) إشارة إلى وجوب تسليم الثمن في مجلس العقد؛ لأن تأجيل الثمن، والمبيع مؤجل يجعل العقد من باب بيع الدين بالدين المتفق على منعه، وهو ما يسمى ابتداء الدين بالدين.

عرفه القرطبي بقوله:"بيع معلوم في الذمة، محصور بالصفة، بعين حاضرة، أو ما هو في حكمها إلى أجل معلوم" [2] .

فهذا التعريف موافق لتعريف الجمهور إلا في قوله (أو ما هو في حكمها) أي في حكم العين الحاضرة، حيث يرى المالكية أنه يجوز تأخير قبض رأس مال السلم يومين، أو ثلاثة؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، بينما يرى الجمهور أنه لا يجوز التفرق قبل قبض الثمن في مجلس العقد.

عرفه النووي بقوله: عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا [3] .

وعرفه بعض الشافعية: تسليم عاجل في عوض، لا يجب تعجيله [4] .

(1) عمدة القارئ (12/ 61) .

(2) الجامع لأحكام القرآن (3/ 378) .

(3) شرح النووي لصحيح مسلم (11/ 41) .

(4) فتح العزيز شرح الوجيز (9/ 207) ، روضة الطالبين (3/ 4) ، جواهر العقود للسيوطي (1/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت