فهرس الكتاب

الصفحة 9212 من 10287

قال السرخسي:"ذا أوصى بشيء من ماله للمسجد، ذكر في نوادر هشام أن ذلك لا يجوز عند أبي يوسف إلا أن يبين، فيقول: لمرمة المسجد، أو لعمارته، أو لمصالحه؛ فإن مطلق قوله للمسجد يوجب التمليك من المسجد، كقوله لفلان، والمسجد ليس من أهل الملك" [1] .

قال الغزالي:"لو قال: وقفت على المسجد، أو أوصيت للمسجد، وقال: أردت تمليك المسجد فباطل."

وإن قال: أردت صرفه إلى مصلحته فصحيح

وإن أطلق: قال الشيخ أبو علي هو باطل؛ لأن المسجد لا يملك كالبهيمة، وهذا في المسجد بعيد؛ لأن العرف ينزل المطلق على صرف المنافع إلى مصلحته" [2] ."

وقال النووي في الروضة:"أوصى لمسجد، وفسر بالصرف في عمارته ومصلحته، صحت الوصية. وإن أطلق، فهل تبطل كالوصية للدابة، أم تصح تنزيلا على الصرف في عمارته ومصلحته عملا بالعرف؟ وجهان: أصحهما: الثاني" [3] .

وقال ابن مفلح: لو أراد الموصي تمليك المسجد لم تصح، وإلا صحت [4] .

(1) المبسوط (28/ 95) .

(2) الوسيط (4/ 408) .

(3) روضة الطالبين (6/ 106) .

(4) المبدع (6/ 38) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 467) ، مطالب أولي النهى (4/ 476) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت