فهرس الكتاب

الصفحة 4104 من 10287

جاء في التاج والإكليل:"قال ابن القاسم: لكل صانع أو حمال على ظهر أو سفينة منع ما حمل أو عمل حتى يأخذ أجره، فإن هلك ذلك بأيديهم في منعهم فالصناع ضامنون، ولا أجر لهم إلا أن تقوم بينة على الضياع فلا ضمان عليهم، ولا أجر لهم؛ لأنهم لم يسلموا ما عملوا إلى أربابه ..." [1] .

اختار الشافعية أن يوضع المستأجر عليه عند عدل حتى يقبض الأجير أجرته.

جاء في حاشيتي قليوبي وعميرة:"وللخياط والقصار والصباغ والطحان الحبس بوضع المستأجر عليه عند عدل حتى تُقبَض أجرته، إن صحت الإجارة وزادت القيمة بما فعل، وإلا فلا حبس" [2] .

* وجه ذلك:

بأنه لما وجب لكل واحد من المتعاقدين على الآخر ما قد استحق قبضه بموجب العقد، فالمقاول يستحق تسلم الأجرة، وصاحب العمل يستحق تسلم العين، وليس هناك أحد أولى من الآخر بالتسليم، فيجبر كل واحد منهما على قضاء صاحبه حتهه عن طريق العدل الذي ينصب لهذه المهمة.

ذهب زفر من الحنفية، ووجه في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة

= والخياطين ومن ذكرت منهم فلا أجر لهم، وعليهم الضمان لازم؛ لأن أصل ما أخذوا عليه هذه الأمتعة على الضمان إلا أن تقوم لهم بينة على الضياع فيبرؤون من الضمان، ولا أجر لهم؛ لأنهم لم يسلموا ما عملوا إلى أرباب ذلك المتاع"."

(1) التاج والإكليل (5/ 431) .

(2) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 372) ، وانظر تحفة المحتاج (5/ 159) ، نهاية المحتاج (4/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت