[م - 521] اختلف الفقهاء في إثبات خيار الرؤية للمبيع إذا اشترى المشتري شيئًا معينًا لم يره على أربعة أقوال:
يثبت خيار الرؤية بحكم الشرع، دون حاجة إلى اشتراط، سواء بيع الغائب بلا وصف ولا رؤية، أو بيع بالوصف فقط، ويحق للعاقد فسخ إذا رأى المبيع، ولو كان المبيع مطابقًا لما وصف له، وهذا مذهب الحنفية [1] ، وهو رواية عن أحمد اختارها ابن تيمية [2] .
إذا بيع المعين بلا وصف ولا رؤية، لم يصح العقد إلا بشرط خيار الرؤية.
وإن بيع الغائب بالوصف صح ولو لم يشترط الخيار، وإن جاء مطابقًا للموصوف فلا خيار للمشتري إلا أن يشترطه، وهذا مذهب المالكية [3] .
(1) بدائع الصنائع (5/ 292) ، فتح القدير (6/ 335) ، المبسوط (13/ 68) ، تبيين الحقائق (4/ 24، 25) ، البحر الرائق (6/ 28) وما بعدها، فتح القدير مع العناية (6/ 335) ، مجلة الأحكام الشرعية، مادة (320) . وقد أجاز الحنفية بيع الشيء المعين بلا صفة، ولا رؤية متقدمة، ويثبت له خيار الرؤية إذا رآه.
(2) الإنصاف (4/ 296) ، الكافي (2/ 12) ، المبدع (4/ 25) .
(3) التمهيد (13/ 15) ، التلقين (ص361، 362) ، الفواكه الدواني (2/ 96) ، مواهب الجليل (4/ 296، 297) ، حاشية الدسوقي (3/ 25 - 27) ، التاج والإكليل (6/ 118، 119) ، المنتقى (4/ 287) .