فهرس الكتاب

الصفحة 3833 من 10287

[م - 724] اختلف العلماء في السلم في اللحم:

فقيل: لا يجوز مطلقًا، وهذا مذهب أبي حنيفة [1] .

وجود الجهالة في المسلم فيه من وجهين:

تفاوت اللحم بتفاوت الحيوان المأخوذ منه اللحم من ناحية الهزال والسمن، وذلك يختلف باختلاف فصول السنة، وبقلة الكلأ وكثرته، والسلم لا يكون إلا مؤجلًا، فلا يدرى عند حلول الحول على أي صفة تكون؟ وهذه الجهالة لا ترتفع بذكر الوصف.

أن اللحم يشتمل على ما هو المقصود منه، وعلى ما ليس بمقصود، وهو العظم، فيتفاوت، فيحصل المماكسة بين البائع والمشتري في ذلك، فالمشتري يطالب بالنزع، والبائع يدسه فيه؟ وهذا نوع من الجهالة، والمنازعة، لا ترتفع ببيان الموضع [2] .

وقيل: يجوز السلم في منزوع العظم، وهو رواية عن أبي حنيفة [3] .

(1) المبسوط (12/ 137) ، بدائع الصنائع (5/ 210) ، تبيين الحقائق (4/ 113) ، فتح القدير (7/ 84) .

(2) انظر المبسوط (12/ 137) .

(3) بدائع الصنائع (5/ 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت