فهرس الكتاب

الصفحة 4053 من 10287

وللجواب على ذلك نقول: السؤال مفروض فيما إذا كان العقد مطلقًا، أما إذا كان هناك شرط في التعجيل فيعمل بمقتضى الشرط، وكذا إذا كان هناك عرف.

[م - 777] فإن كان العقد مطلقًا, ولم يكن هناك عرف فقد اختلف العلماء متى يستحق المقاول المطالبة بالأجرة على قولين:

ذهب الحنفية وابن حزم من الظاهرية إلى أن الأجرة لا تملك بالعقد، وإنما تستحق إما بالفراغ من العمل في إجارة الذمة أو بالاستيفاء شيئًا فشيئًا في إجارة العين [1] .

وقد وافقهم المالكية في إجارة العين دون إجارة الذمة [2] .

ذهب الحنابلة إلى أن الأجرة تملك بمجرد العقد، وتستحق بتسليم العين [3] .

وقد وافقهم الشافعية على ذلك في إجارة العين دون إجارة الذمة فإنه يجب تعجليها [4] "."

(1) انظر العناية شرح الهداية (9/ 66) ، الفتاوى الهندية (4/ 413) ، البحر الرائق (5/ 5) ، تبيين الحقائق (5/ 106) .

وقال ابن حزم في المحلى، مسألة (1299) :"كل ما عمل الأجير شيئًا مما استؤجر لعمله استحق من الأجرة بقدر ما عمل، فله طلب ذلك وأخذه، وله تأخيره بغير شرط حتى يتم عمله أو يتم منه جملة ما؛ لأن الأجرة إنما هي على العمل فلكل جزء من العمل جزء من الأجرة."

وكذلك كل ما اشغل المستأجر الشيء الذي استأجر فعليه من الإجارة بقدر ذلك أيضًا"."

(2) انظر التاج والإكليل (5/ 393) ، الشرح الكبير (4/ 4) ، مواهب الجليل (5/ 394) .

(3) المغني (5/ 257) ، كشاف القناع (4/ 40) ، الفروع لابن مفلح (4/ 424، 425) ، الإنصاف (6/ 81) .

(4) فتح الوهاب (1/ 423) ، حاشية الجمل (3/ 535) ، الحاوي الكبير (7/ 396) ، (5) الوسيط (4/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت