فهرس الكتاب

الصفحة 8962 من 10287

عرفها ابن عرفة بقوله:"عقد يوجب حقًا في ثلث عاقده يلزم بموته، أو نيابة عنه بعده" [1] .

فقوله: (عقد) جنس يدخل تحته عقود كثيرة.

وقوله: (يوجب حقًا في ثلث عاقده) أخرج به ما يوجب حقًا في كل ماله، كالإقرار بالدين مثلًا، ومثله ما يوجب حقًا في رأس ماله مما عقده على نفسه في صحته.

وقوله: (في ثلث عاقده) خرج منه: وصيته بما زاد على الثلث. فإنها صحيحة موقوفة على إجازة الورثة، وهل هي وصية، أو هبة من الورثة؟ قولان سيأتي إن شاء الله الكلام عليهما.

وقوله: (لزم بموته) أخرج به عقد الهبة، فإنها قد تلزم عند المالكية من غير موت، كما لو وهبت المرأة أو التزمت لزوجها ثلث مالها، أو من التزم ثلث ماله لشخص فإنه يلزم من غير موت.

وقوله: (أو نيابة عنه بعد موته) عطف على كلمة (حقًا) والمعنى: أو يوجب نيابة عن عاقده بعد موته، فيدخل الإيصاء بالنيابة عن الميت [2] .

(1) شرح حدود ابن عرفة (ص 528) ، وانظر شرح الخرشي (8/ 167) ، الشرح الكبير (4/ 422) ، منح الجليل (9/ 503) ، مواهب الجليل (6/ 364) ، الفواكه الدواني (2/ 132) .

(2) انظر شرح ميارة (2/ 216) ، شرح الخرشي (8/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت