[م - 131] لا يجوز بيع الحشرات التي لا نفع فيها، كالصراصير، والعقارب، والحيات ومثل له بعض المالكية ببعض العصافير التي لو جمع منها مائة لم يتحصل منها أوقية لحم.
بأن ما لا نفع فيه لا يعد مالًا، وأخذ المال في منابلته ممتنع؛ لأنه من إضاعة المال، وهذا مذهب الأئمة [1] ، وأما الحشرات التي فيها نفع، فاختلفوا فيها على قولين:
لا يجوز بيع الحشرات مطلقًا، مثل النحل ودود القز، وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف رحمهما الله، إلا أن يبيع النحل تبعًا للعسل، أو تبعًا لكوارته [2] ، أو يبيع دود القز تبعًا للقز [3] .
(1) حاشية ابن عابدين (5/ 68) ، مواهب الجليل (4/ 263) ، أسنى المطالب (2/ 9) .
(2) قال ابن نجيم:"الكوارة بضم الكاف وتشديد الواو: معسل النحل إذا سوى من طين أو خشب أو غيرهما".
(3) جاء في مرقاة المفاتيح (7/ 735) "قال أبو حنفية: لا يصح بيع النحل، والزنبور، وسائر الحشرات".
وانظر بدائع الصنائع (5/ 144) ، تبيين الحقائق (4/ 49) ، العناية شرح الهداية (6/ 420) ، الجوهرة النيرة (1/ 220) ، الجر الرائق (2/ 57) .