فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 10287

ذهب المالكية والحنابلة إلى أن تصرفه لا يصح إلا بإذن وليه كالصبي المميز [1] .

ذهب الشافعية أن تصرفه باطل مطلقًا أذن له وليه، أو لم يأذن له [2] .

[م - 91] وإذا بلغ سفيهًا ومنعنا عنه ماله، فمتى يدفع إليه ماله؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

(1) قال في المدونة (5/ 220، 221) :"قال مالك: لو خضب بالحناء ولم يونس منه الرشد، لم يدفع إليه ماله، ولم يجز له في ماله بيع، ولا شراء، ولا هبة، ولا صدقة، ولا عتق، حتى يؤنس منه الرشد، وما وهب، أو تصدق، أو أعطى قبل أن يؤنس منه الرشد، ثم أنس منه الرشد فدفع إليه ماله، قال مالك: لا يلزمه ذلك العتق، ولا تلك الصدقة، ولا تلك الهبة بقضاء، ولكنه إن فعل ذلك من عند نفسه، فأجاز ما كان صنع فذلك جائز".

وقال في القوانين الفقهية (ص 163) :"ويشترط في البائع أن يكون رشيدًا، فإن بيع السفيه والمحجور عليه لا ينفذ، وشراؤه موقوف على نظر وليه".

وانظر الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي (3/ 294) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 384) ، وحاشية الدسوقي (3/ 294) ، حاشية العدوي (2/ 246) ، ومواهب الجليل (4/ 245) ، منح الجليل (6/ 89) .

وفي مذهب الحنابلة، قال المرداوي (4/ 267) :"قوله: إلا الصبي المميز والسفيه فإنه يصح تصرفهما بإذن وليهما في إحدى الروايتين، وهي المذهب وعليه الأصحاب".

وانظر شرح الزركشي (4/ 92) ، الفروع (4/ 318) ، مطالب أولي النهى (3/ 10) .

(2) الأم (3/ 218) ، وقال في أسنى المطالب (2/ 209) :"ولا يصح من السفيه المحجور عليه شرعًا، أو حسًا عقد مالي، كالبيع والشراء ولو بغبطة ... ولو بإذن الولي أو الموكل".

وانظر شرح البهجة للأنصاري (3/ 125) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 377، 278) ، تحفة المحتاج (5/ 170، 171) ، المنثور في القواعد (2/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت