أن زوال العيب يمنع من الرد، مطلقًا، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] ، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية [4] .
واشترط الحنفية والمالكية بألا يبقى أثر للعيب؛ لأن بقاء أثر العيب عيب، والعيب سبب للرد فأثره كذلك.
كما زاد المالكية شرطًا آخر: وهو ألا يكون الغالب عود العيب، فإن كان عوده غالبًا لم يمنع من الرد بالعيب.
(1) قال في الفتاوى الهندية (3/ 69) :"لو وجد العيب القديم عند المشتري، ثم زال قبل أن يرده بطل خياره ...".
وانظر بدائع الصنائع (4/ 196) ، المبسوط (13/ 166) ، حاشية ابن عابدين (5/ 5) ، العناية شرح الهداية (9/ 47، 48) ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 339) ، البحر الرائق (6/ 39) .
(2) المدونة (4/ 331) ، المنتقى للباجي (4/ 200) ، شرح الخرشي (5/ 135) ، بلغة السالك (3/ 100) ، التاج والإكليل (4/ 440) ، مواهب الجليل (4/ 440) .
وقال ابن جزي في القوانين (ص 176) :"المسقط الثاني: أن يزول العيب، إلا إذا بقيت علامته، ولم تؤمن عودته".
(3) جاء في المحرر (1/ 328) :"وإذا صار لبن التصرية عادة، أو زال العيب قبل الفسخ سقط الخيار".
وانظر: كشاف القناع (3/ 215) ، الكافي في فقه ابن حنبل (2/ 89) .
(4) قال الشيرازي في المهذب (1/ 284) :"فإن زال العيب قبل الرد ففيه وجهان ..."
أحدهما: يسقط الخيار؛ لأن الخيار ثبت لدفع الضرر، وقد زال الضرر.
والثاني: لا يسقط؛ لأن الخيار ثبت بوجود العيب، فلا يسقط من غير رضاه"."
ونقل النووي في المجموع (11/ 358) أن القطع بسقوط الخيار هو المذهب.
وانظر فتح الوهاب (1/ 293) ، الإقناع للشربيني (2/ 286) .