فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 10287

[م - 261] يشترط في المرابحة شروط منها:

أن يكون العقد الأول صحيحًا، فإن كان فاسدًا، لم يجز بيع المرابحة؛ لأن المرابحة بيع بالثمن الأول مع زيادة ربح، والبيع الفاسد وإن كان يفيد الملك عند الحنفية في الجملة إذا تم القبض فيه بإذن البائع [1] .

ويفيد شبهة الملك عند المالكية بشرط القبض، وفوات الرجوع في المبيع. لكن يثبت الملك فيه بالقيمة، أو بالمثل، لا بالثمن المسمى في العقد لفساد التسمية، وهذا لا يتفق مع مقتضى عقد المرابحة القائم على معرفة الثمن الأول.

وأما مذهب الشافعية والحنابلة فهو لا يفيد الملك مطلقًا [2] .

(1) انظر بدائع الصنائع (5/ 223) . المبسوط (13/ 22، 23) ، تبيين الحقائق (4/ 61) ، العناية شرح الهداية (6/ 459، 460) ، الهداية مع فتح القدير (6/ 404) ، البدائع (5/ 107) .

(2) مواهب الجليل (4/ 385) ، وقال في منح الجليل (5/ 26) :"قال مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنهم: النهي يدل على الفساد."

وقال أبو حنيفة: يدل على الصحة.

فكل واحد طرد أصله إلا مالكًا -أي لم يطرد حكمه في هذا الباب-.

فقال أبو حنيفة: يجوز التصرف في المبيع بيعًا فاسدًا ابتداء، وهذه هي الصحة.

وقال الشافعي ومن وافقه: لا يثبت أصلًا، ولو تداولته الأملاك، وهذا هو الفساد.

وقال أيضًا:"طرد الحنفي أصله، وقال إذا اشترى جارية شراء فاسدًا جاز له وطؤها، وكذا سائر العقود الفاسدة، وطرد الشافعي أصله، وقال: يحرم الانتفاع مطلقًا، وإن باعه ألف بيع وجب نقضه، ونحن خالفنا أصلنا، وراعينا الخلاف، وقلنا: البيع الفاسد يثبت شبهة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت