فهرس الكتاب

الصفحة 5215 من 10287

فالخلاف في المسألة مفروض فيما إذا كان المشتري لم يتعد حين بنى أو غرس، فما العمل مع المشتري حينئذ؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

يجبر المشتري على قلع البناء والغرس، وتسليم الساحة إلى الشفيع، إلا إذا كان في القلع نقصان للأرض فللشفيع الخيار إن شاء أخذ الأرض بالثمن والبناء والغرس بقيمته مقلوعًا، وإن شاء أجبر المشتري على القلع.

هذا مذهب الحنفية [1] .

أن حق الشفيع كان متعلقًا بالأرض قبل البناء والغرس، وحقه آكد من حق المشتري، فلم يبطل بالبناء والغرس، فإذا أخذ بالشفعة كان المشتري ملزمًا بتسليمه ملكه، ولا يمكن تسليمه إلا بالقلع فيؤمر بالقلع كالغاصب.

= ومنها: أن يترك الشفيع شفعته لإخبار من أخبره بكثرة الثمن، فلما هدم المشتري وبنى تبين الكذب في الثمن، فإنه يستمر على شفعته، ويدفع للمشتري قيمة البناء قائمًا، والموضوع أن المخبر بكثرة الثمن غير المشتري، وإلا قيمة البناء منقوضًا ...

ومنها أن المشتري اشترى الدار كلها، فهدم، وبنى، ثم استحق شخص نصفها مثلًا، وأخذ النصف الآخر بالشفعة، فإنه يدفع للمشتري قيمة بنائه قائمًا"."

وانظر المنتقى للباجي (6/ 212، 213) ، التاج والإكليل (5/ 331) ، الشرح الكبير (3/ 494) ، روضة الطالبين (5/ 94) ، المغني (5/ 198) .

(1) بدائع الصنائع (5/ 29) ، تبيين الحقائق (5/ 250) ، البحر الرائق (8/ 154) ، حاشية ابن عابدين (6/ 233) ، الهداية شرح البداية (4/ 33) ، الفتاوى الهندية (5/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت