[م - 297] لا يجوز بيع الحر، وحكاه بعض أهل العلم إجماعًا.
قال النووي:"بيع الحر باطل بالإجماع" [1] .
وقال ابن قدامة:"ولا يجوز بيع الحر ... ولا نعلم في ذلك خلافًا" [2] .
(ح - 189) ومستند الإجماع ما رواه البخاري من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا، فأكل ثمنه، صرجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره [3] .
ولأن حقيقة البيع: مبادلة مال بمال، والحر ليس بمال، وإنما خلق مالكًا للمال، وفرق بين كونه مالًا وبين كونه مالكًا للمال [4] .
(ح -190) وأما ما رواه الطحاوي من طريق عبد الرحمن بن عبد الله ابن دينار، قال: حدثني زيد بن أسلم، قال: لقيت رجلًا بالإسكندرية، يقال له: سرق، فقلت: ما هذا الاسم؟ فقال: سمانيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قدمت المدينة، فأخبرتهم أنه يقدم لي مال، فبايعوني، فاستهلكت أموالهم، فأتوا بي النبي - صلى الله عليه وسلم -،
(1) المجموع (9/ 289) .
(2) المغني (4/ 174) .
(3) صحيح البخاري (2227) .
(4) انظر تبيين الحقائق (4/ 44) ، البحر الرائق (5/ 279) .