وقال النووي:"واعلم أن أقوى ما يحتج به في ثبوت خيار الشرط الإجماع، وقد نقلوا فيه الإجماع، وهو كاف" [1] .
وقال أيضًا:"يصح شرط الخيار في البيع بالإجماع، إذا كانت مدته معلومة" [2] .
وقال ابن قدامة:"الضرب الثاني: خيار الشرط، نحو أن يشترط الخيار في البيع مدة معلومة، فيجوز بالإجماع" [3] .
لا يقوم الإجماع مع ثبوت الخلاف عن ابن شبرمة، والثوري، وابن حزم.
استدل الحنفية والشافعية بقصة حبان بن منقذ، واشتراط الرسول - صلى الله عليه وسلم - الخيار له.
(ح-425) فقد روى الطحاوي من طريق الشافعي، عن سفيان، قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر، أن حبان بن منقذ، كان شج في رأسه مأمومة، فثقل لسانه، فكان يخدع في البيع، فجعل له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ابتاع من شيء، فهو بالخيار ثلاثًا، وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قل لا خلابة، قال ابن عمر، فسمعته يقول: لا خذابة، لا خذابة [4] .
(1) المجموع (9/ 226) .
(2) المرجع السابق، كما حكى الإجماع صاحب أسنى المطالب (2/ 52) ، وصاحب تحفة المحتاج (4/ 342) .
(3) الكافي (2/ 45) .
(4) مشكل الآثار (12/ 338) .