فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 10287

وفي غصب منفعة الأعيان هناك من لا يوجب ضمان المنفعة مطلقًا كالحنفية، وقد تقدم ذكر مذهبهم عند الكلام على مالية المنافع.

وهناك من يفرق بين أن يحبس الغاصب الرقبة دون استغلال، وبين أن يستغل الرقبة بالسكنى أو بالكراء، فلا يوجب ضمان المنفعة إلا إذا استغلت الرقبة بالسكنى، وهذا مذهب المالكية [1] .

وهناك من يوجب ضمان المنفعة مطلقًا كالشافعية [2] ، والحنابلة [3] .

فقد ذهب عامة أهل العلم إلى أن الغاصب إن حبس المال، ولم يتجر فيه، أو اتجر فيه فخسر فليس للمالك إلا رأس ماله [4] .

قال الخرشي عن ضمان غلة الغاصب:"لو لم يستعمل فلا يضمن شيئًا، كالدار يغلقها، والدابة يحبسها، والأرض يبورها، والعبد لا يستخدمه" [5] .

وقال ابن عبد البر في الكافي:"وتحصيل مذهبه أن من غصب سكنى دار، فسكنها لزمه كراؤها، ولو غصب رقبتها لم يلزمه كراؤها إذا لم يسكنها، ولم يأخذ لها كراء" [6] .

وهذا الكلام في غير الدراهم والدنانير.

(1) الخرشي (6/ 137) ، وانظر الفواكه الدواني (2/ 176) .

(2) الإنصاف (6/ 201) ، وانظر المبدع (5/ 185) .

(3) كشاف القناع (4/ 111) .

(4) انظر البحر الرائق (8/ 124) .

(5) الخرشي (6/ 137) ، وانظر الفواكه الدواني (2/ 176) .

(6) الكافي في فقه أهل المدينة (ص 430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت