أو يرجع إلى أقرب عصبة الواقف؛ لأنهم مصرف ولاء معتقه، وعليهم عقله، فخصوا بهذا، روايتان عن الإِمام أحمد.
وهل يختص به فقراؤهم؟ على وجهين:
أحدهما: عدم الاختصاص، وهو المذهب، قال في الكافي:"ظاهر كلام أحمد والخرقي أنه يرجع إلى الأغنياء والفقراء من أقاربه؛ لأن الوقف يستوي فيه الغني والفقير" [1] .
الوجه الثاني: يختص به فقراؤهم، اختاره القاضي في كتاب الروايتين.
فإن لم يكن للواقف أقارب رجع على الفقراء والمساكين على الصحيح [2] .
(ح -990) رواه أحمد من طريق ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب بنت صليع، عن سلمان بن عامر الضبي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذى القرابة اثنتان: صلة وصدقة [3] .
الرواية الثانية: أنه يصرف إلى أقارب الموقوف عليه.
جاء في الفروع:"ويصرف بعدها إلى ورثته نسبًا بقدر إرثهم ... ونقل حرب، أنه قبل ورثته لورثة الموقوف عليه" [4] .
(1) الكافي (2/ 452) .
(2) الإنصاف (7/ 31 - 32) .
(3) سبق تخريجه، انظر (ح 964) .
(4) الفروع (4/ 589) .