فهرس الكتاب

الصفحة 9072 من 10287

القبول في الوصية على التراخي.

تكلمنا عن منزلة القبول في عقد الوصية، فإن رأى أن عقد الوصية لا يفتقر إلى قبول، وأنها تدخل في ملك الموصى له بغير قبول ولا اختيار كالميراث، فهذا لا يحتاج إلي بحث اشتراط بالفورية في القبول.

ومن قال: إن عقد الوصية لا يترتب عليه أثره إلا إذا قبل بذلك الموصى له بعد موت الموصي على خلاف بينهم هل القبول ركن، أو شرط ثبوت الملك للموصى له، فهذا البحث يتنزل على هذا القول.

[م - 1628] وإذا كان لا بد من القبول فهل يشترط فيه الفورية، أو يصح أن يقع على التراخي؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

أن القبول على التراخي، ولا تشترط الفورية مطلقًا، وهذا قول جمهور الفقهاء [1] .

لأن الفور عرفًا إنما يشترط في العقود المنجزة التي يرتبط القبول فيها بالإيجاب كالبيع، وليست الوصية منها.

(1) غمز عيون البصائر (3/ 464) ، بدائع الصنائع (7/ 332) ، مواهب الجليل (6/ 367) ، الحاوي الكبير (5/ 329) ، الإقناع في فقه الإِمام أحمد (3/ 51) ، كشاف القناع (4/ 344، 345) ، الإنصاف (7/ 205) ، المبدع (6/ 20) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت